رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
438
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وأفحش : قال الفحش » . « 1 » والغرض من هذا التطويل أنّ وهمي قد يذهب إلى تجويز أن يكون المراد في قوله عليه السلام : « من فحش على أخيه » من تعدّى في المعاملة معه بحيث يجعله مغبوناً بضرب من الخدعة حرصاً على الدنيا ؛ بقرينة جزاء الشرط ، أعني قوله : « نزع اللَّه منه بركة رزقه ، ووكله إلى نفسه ، وأفسد عليه معيشته » . فأردت أن أجعل ذوي الأفهام مطّلعين على معاني الفحش لينظروا هل لهذا التجويز محلّ أم لا ؛ خصوصاً مع ملاحظة ما ذكره صاحب المغرب من كلام صاحب المنتقى . قوله : ( أو سَخّاباً « 2 » ) . [ ح 14 / 2632 ] في القاموس في المعجمة بعد المهملة : « السخب - محرّكةً - الصخب » . « 3 » وفيه : « الصخب : شدّة الصوت » . « 4 » [ باب القسوة ] قوله : ( لَمَّةٌ من الشيطان ) . [ ح 3 / 2649 ] في القاموس : « أصابته من الجنّ لمّة ، أي مسّ » . « 5 » وفيه : « المسّ : الجنون » . « 6 » أقول : المراد تأثير باطني يُصيب الإنسان من الشيطان والملك . وفي النهاية : فيه : « لابن آدم لمّتان : لمّة من الملك ، ولمّة من الشيطان » اللمّة : الهمّة ، والخطرة في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان . « 7 » انتهى .
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 282 ( فحش ) . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « صخّاباً » . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 81 ( سخب ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 92 ( صخب ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 176 ( لمم ) . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 251 ( مسس ) . ( 7 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 273 ( لمم ) .